رفيق العجم

39

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

وأوقات الحضور في مقامات القرب . وقيل كمال الأدب لا يصفو إلا للأنبياء والصديقين ، وقيل العبد يصل بطاعته إلى الجنة وبأدبه في طاعته إلى اللّه . ( نقش ، جا ، 201 ، 28 ) - الأدب وأصله في الأصول الاعتدال بين القبض والبسط وصورته في البدايات رفض الغلو والجفاء في الطاعة ، وفي الأبواب تعديل الخوف والرجاء حتى لا يتعدّى الأول إلى اليأس والثاني إلى الأمن ، وفي المعاملات إقامة حقوق التهذيب فيها ، وفي الأخلاق ملازمة التوسّط بين الإفراط والتفريض ودرجته في الأدوية أن لا يتّكل على حكم العقل ويسير فيها بنور القدس ، وفي الأحوال أن يسير فيها بحكم الحال ولا يركن إلى مقتضى العلم ، وفي الولايات الترقي عن السرور إلى ميدان المشاهدة والصفاء عن تكثّر الصفات ، وفي الحقائق الانقماع عن البسط بهيبة الإجلال عند البلوغ إلى حضرة الاتصال ، وفي النهايات الغنى عن التأدّب بتأديب الحق والخلاص عن شهود أعباء الأدب . ( نقش ، جا ، 287 ، 10 ) أدب الحق - أدب الحق وهو الأدب مع الحق في اتّباعه عند من يظهر عنده ويحكم فترجع إليه وتقبله ولا تردّه ولا تحملك الأنفة إن كنت ذا كبر في السن أو المرتبة وظهر الحق عند من هو أصغر منك سنّا . ( عر ، فتح 2 ، 284 ، 34 ) أدب الخدمة - أدب الخدمة هو ما اصطلحت عليه الملوك في خدمة خدمها وملك أهل اللّه هو اللّه فقد شرّع لنا كيفية الأدب في خدمته وهو معاملتنا إيّاه فيما يختصّ به دون معاملة خلقه فهو خصوص في أدب الشريعة لأن حكم الشريعة يتعلّق بما هو حق للّه وبما هو حق للخلق . ( عر ، فتح 2 ، 284 ، 33 ) أدب الشريعة - أدب الشريعة وهو الأدب الإلهيّ الذي يتولّى اللّه تعليمه بالوحي والإلهام به أدّب نبيّه صلى اللّه عليه وسلم وبه أدّبنا نبيّه صلى اللّه عليه وسلم فهم المؤدّبون والمؤدّبون . ( عر ، فتح 2 ، 284 ، 29 ) - أدب الشريعة فهو أن لا يتعدّى بالحكم موضعه في جوهر كان أو في عرض أو في زمان أو في مكان أو في وضع أو في إضافة أو في حال أو في مقدار أو في مؤثّر أو في مؤثّر فيه . وانحصرت أقسام محل ظهور أدب الشريعة فأمّا أدبها في الذوات القائمة بأنفسها فبحسب ما هي عليه من معدن ونبات وحيوان وإنسان وعروض وما يقبل التغيير منه وما لا يقبل التغيير وما يقبل الفساد وما لا يقبل الفساد فيعلم حكم الشرع في ذلك كله فيجريه فيه بحسبه ، وأما آدابها في الأعراض فهو ما يتعلّق بأفعال المكلّفين من وجوب وحظر وندب وكراهة وإباحة وأما الآداب الزمانية فما يتعلّق بأوقات العبادات المرتبطة بالأوقات فكل وقت له حكم في المكلّف ومنه ما يضيق وقته ومنه ما يتّسع ، وأما الآداب المكانية كمواضع العبادات مثل بيوت اللّه الذي أذن اللّه فيها أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، وأما الآداب الوضعية فهي أن لا يسمّى الشيء بغير اسمه ليتغيّر عليه حكم الشرع بتغيّر الاسم فيحلّل ما كان محرّما ويحرّم ما كان محلّلا . ( عر ، فتح 2 ، 481 ، 9 )